السيد عبد الله شبر

340

طب الأئمة ( ع )

القرنفل ، فإذا جفّ ، دفع اللّه عنه ، وعاد إلى أحسن عادته بإذن اللّه ، فابتدر إليه أصحابنا فبشروه بذلك . فعالجه بما أمر به ، فعاد إلى أحسن ما كان بعون اللّه تعالى . باب ما يرق القلب ، ويكثر الدمعة ، ويدفع قساوة القلب روي أنّ أهل البيت ، بكوا على الحسين كثيرا ، حتى فنيت دموعهم ، فرأت امرأة كلبية جارية لها ، دموعها تسيل ولا تنقطع ، فسألتها عن ذلك ، فقالت شربت شربة سويق . وعن النبي ( ص ) : أنه شكا إليه رجل ، قساوة قلبه ، فقال له : عليك بالعدس ، فإنه يرق القلب ، ويسرع الدمعة ، وقد بارك عليه سبعون نبيّا . وعن الصادق ( ع ) ، قال : بينما رسول اللّه ( ص ) جالس في مصلاه ، إذ جاءه رجل يقال له : عبد اللّه بن الأنصاري ، فقال : يا رسول اللّه إني أجلس إليك ، وأسمع منك كثيرا ، فلا يرق قلبي ، وما تسرع دمعتي ! فقال له النبي ( ص ) : يا ابن التيهان عليك بالعدس ، كله فإنه يرق القلب ، ويسرع الدمعة ، فقد بارك عليه سبعون نبيّا . ونحوه أخبار أخر مرّت في العدس . وعن الصادق ( ع ) : من خاف على نفسه من وجد المصيبة ، فليفض من دموعه ، فإنه يسكن عنه . وقال رسول اللّه ( ص ) : من أنكر منكم قساوة في قلبه ، فليدن يتيما ، فيلاطفه ، ويمسح على رأسه ، يلن قلبه ، بإذن اللّه تعالى ، فإن لليتيم حقا . وروي أنه يقعده ثم يمسح على رأسه يلين قلبه . وفي المرتضوي : ماء نيل مصر ، يميت القلوب . أقول : وينفع ذلك النظر إلى أهل البلاء ، والترحم عليهم ، والتعطف بهم ، والمجالسة لهم ، والتذكر للموت ، ونزول ملك الموت ، والدخول في القبر ،